‏إظهار الرسائل ذات التسميات Utopian Mind. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Utopian Mind. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 26 فبراير 2017

النجاح المدرسيّ ومعوقات الطالب الذّاتية

النجاح المدرسيّ ومعوقات الطالب الذّاتية
بقاـم رنيـم شـاكر أبوالشامات 


يواجه الطالب خلال الفترة الدراسية معوقات ناتجة عن قناعات ومعتقدات سلبية تؤثر على دراسته بفعالية وعلى نجاحه، من أهمها: التّسويف والشّكّ بقدراته ، والقلق ...
فما هي الفائدة كمثال من دراسة فعّالة إن حدث وتشتّت ذهنك في الامتحان بسبب القلق والتوتر ، وما النّفع من جلوسك في الامتحانات إن لم تملك الثّقة بقدراتك في المادة التي تمتحن بها.. كذلك ما النّفع من التّقدّم لامتحان وأنت لم تقُم بالجهد المطلوب منك بسبب تسويفك و تقصيرك.

لنبدأ أولا بالحديث عن التّسويف: 
فحتى تنجح في التّغلّب على التّسويف عليك تحفيز نفسك وتغيير أسلوب تعاملك مع الوقت ، والتفكير بأنه لا بدّ عليك من العمل عاجلا لا آجلا، وأنّ البدء في وقتٍ مبكّر يمكّنك من إصلاح الأمور إن كان لديك نقصٌ في معلومات أو عدم وضوحٍ في درسٍ أو فكرة أو ما شابه .. أما البدء المتأخّر فإنّه يحرمك من تعويض النّقص أو الإصلاح ، فالامتحان له موعد محدّد وهو موعد نهائي لن يتغيّر، والدّراسة مسؤولية عليك تحمّلها وذلك يعني أن تنهض بمسؤوليتك الآن وليس لاحقا .. لذا ابدأ بتحديد الوقت المخصّص لدراستك - وإن كان قليلا - ومع التّركيز الجّيد ستزداد فعاليتك وسيمضي وقت الدراسة بأكثر مما تتوقع أكيد ..
تذكّر أنّ النّجاح يأتي تدريجيا خطوة تلو خطوة ولا يمكنك القيام بكلّ واجباتك في آن واحد وهنا تأتي فائدة التنظيم والتخطيط فكن مرنا بخصوص الوقت ومنضبطا ونظّم المادة الدراسية إلى أجزاء تمكّنك من استذكارها جميعا دون تأجيل أو تراكم .. وقم بتحفيز نفسك باستمرار وبصورة متكرّرة بتصوّر نجاحك الّذي ترغب به في ذهنك لتعمل بنشاط وهمّة ..
** لكن تحديد الهدف وحده لا يكفي، لذا يجب عليك السّعي والمثابرة باستمرار لتحقيقه

ثانيا: الشّك بالقدرات :
إنّ شكّك بقدراتك ومهارتك في مادة ما تذاكرها.. يكوّن لديك حاجزا داخليا قويا يمنعك من تعلّم تلك المادة لأنّك بشكّك هذا قد أرسيت في عقلك اللاواعي معتقدا سلبيا يقول: أنا ضعيف في مادة " الرياضيات أو اللغة مثلا " فلماذا أدرسها وأنا لا أفهمها ولا أجيدها ؟ و يترجم ذلك المعتقد إلى سلوك انهزامي أمام المادة فتهمل المادة وتتجنّب دراستها .. 

وما هو واجب عليك فعله في هذه الحالة هو تغيير تلك القناعة والاهتمام أكثر بتلك المادة تحديدا والشّيء المهم الذي يجب أن تتعلّمه وتردّده بتكرار لنفسك أنّ ما هو ممكن لغيرك فهو ممكن لك أيضا وتفوّق البعض بتلك المادة هو ممكن لك أيضا إن نظّمت استذكارك ووجدت المزيد من الوقت والاهتمام لدراسة هذه المادة .. فربما يكون البعض أسرع أو أبطأ في التعلّم من الآخرين لكن عقولنا ليست مختلفة إلى حدّ بعيد ، فإذا ما كنت تواجه صعوبة في تعلّم مادة ما ، فإنّ ذلك يرجع لأسباب محدّدة وليس لأنّ دراستها أو فهمها مستحيلا .. فامنح لنفسك الفرصة لإظهار قدراتك الحقيقة وغيّر قناعاتك السلبية وسترى انعكاس ذلك على فهمك واستيعابك للمادة وتأكّد لا توجد متعة تعادل متعة التعلّم واكتساب المعرفة حتى وإن كانت بهدف التقدّم لامتحان ..
** تذكّر هدفك الذي تريد تحقيقه وأنّ ما هو ممكن لغيرك فهو ممكن لك أيضا

ثالثا: القلق من الامتحانات:
من أكثر المعتقدات السّلبية الناتجة عن شعور القلق والتي يتبناها بعض النّاس هو اعتقاد الفشل، وبالنّسبة للطالب فهو معتقد يؤدي إلى تعطيل قدرته على الدّراسة بفعالية وتقديم الامتحان بصورة سيئة تؤدي إما لنتائج ضعيفة أو حتى الرّسوب، فهو من الممكن أن يتحوّل لاعتقاد راسخ وتحقّق ذاتي.
كذلك هناك اعتقادات سلبية أخرى سببها القلق كالاعتقاد بنسيان كلّ شيء بمجرّد الدّخول لقاعة الامتحان، أو الإصابة بالغثيان وقت الامتحان ...
إنّ وضع مثل هذا الحاجز النّفسي والمعتقد السلبي أمامك سيقودك للعجز والاستسلام للأفكار السّلبية وتضييع فرصة التّحضير الجيد والتقدّم كما يجب للامتحان للوصول للنتيجة والنجاح الذي ترجوه.
وهنا بعض النّصائح المساعدة للتغلّب على هذه المعتقدات المعيقة للنجاح :

1. من المهمّ جدا في فترة الدراسة وضع خطة لمتابعة الدروس والتمكن من المواد مع مراعاة القدرة على الالتزام بها والواقعية وكما تخصّص وقتا للدّراسة، كذلك خصّص وقتا للّراحة ، وقسّم المادة الدّراسية إلى أجزاء يمكن إنهاؤها بشكل يومي، ذلك يُشعرك بالإنجاز والتّحقيق والتغلّب على التّسويف والتأجيل ويمنحك الثّقة بقدرتك وأنّك تستطيع تحقيق النجاح الذي تريد. وكتابة خطتك وما تحقّقه من إنجاز يومي أمر هام لتدرك ما أنجزته وما تبقَ لك

2. اجعل دراستك بتركيز وكذلك مركّزة بالحرص على الموضوعات المحتملة والمهمة، وضع إشارات خاصة لتحديدها ، واستعرض الأسئلة التي وردت في دورات الامتحانات السّابقة لتعتاد نمطها ، وجرّب الإجابة عنها بعد الانتهاء من تحضير المادة

3. تجنّب مرافقة الزّملاء المحبطين الّذين يدفعونك لعدم الدّراسة ويشجعونك على التّسويف والإهمال، والّذين يدّعون أنّهم لا يدرسون أبدا ، وفيما بعد تكتشف أنهم كانوا يدرسون كما يفعل كلّ الطلاب .. واختر صداقة من يزيد حماستك للتّعلّم والدّراسة وقم بمراجعة دروسك معه واشرحوها فيما بينكم فذلك يرفع من تركيزكما وتفاعلكما، وبالتالي تعلّم المادة بشكل أسرع وأكثر فعالية .

4. قاوم شعور القلق ليلة الامتحان وامنح نفسك قدرا كافيا من النوم للاسترخاء وأخبر نفسك أن غدا في وقت الامتحان ستكون مستعدا تماما، وأنّك واثق من معرفتك وتمكّنك من المادة وأنّك ستبذل كلّ جهدك . فأنت حين تملك تلك الثقة والاعتقاد الإيجابي ستُقبل على الامتحان وأنتَ مستعدّ بشكل فعّال وسيمرّ وقت امتحانك وأنت مركّز على الإجابات دون تشتيت أو قلق.


5. استمرّ في دعم نفسك ولا تسمح للقلق أو التّوتر بالتّسلل إليك وأجب على أسئلة الامتحان التي تجيدها أولا، وانتقل بعدها للأسئلة التي تحتاج وقتا أطول وأكثر تفكيرا ..  

ومن الممكن طبعا اللجوء للآخرين وطلب المساعدة للحصول على الدّعم ، سواء من أجل فهمٍ أفضل للدّروس أو من أجل التشجيع .. إلا أنّ الدّراسة هي مسؤولية شخصية بالدّرجة الأولى،  ويجب أن تقوم بها بنفسك .. لذا كن في موقع السّيطرة والتحكم إن أردت أن تكون ناجحا ، فهذا ما يفعله النّاجحون سواء في التعلّم أو في الحياة ..
امنح نفسك كلّ ما يساعدك على النّجاح والثقة بما تملك من قدرات وما حقّقت خلال العام ، واهتمّ بمسؤوليتك بوعي، وحفّز نفسك للإنجاز بتخيّل هدفك وقد تحقّق وثق بأنّك جدير بالنّجاح وأنّك تستحقّه.. مع التمنيات بالنجاح والتوفيق لجميع المجتهدين المجدّين صنّاع الحياة  ...
Utopian Mind

الأحد، 27 مارس 2016

لم الإنسـان غيــر قنــوع

لم الإنسـان غيــر قنــوع؟




ليس للحياة بدون قناعة لذّة ، ولا من غير رضا قيمة  ..  وما ضاقت الدّنيا إلاّ في وجه من اتّخذ
الجّشع طبْعاً، والحرص ديدناً.. ولا عاش سعيداً إ لاّ من كان الرّضا حليفه.
فمن رضيَ بما قُسِمَ له استراح قلبه و بدنه.. ومن باع الحِرصَ بالقناعة ظَفِرَ بالغنى والثروة ولكنّه
خَسِرَ السَّـلام في نفسه.
والغنيّ من استغنى بالله.. والفقير من افتقر إلى النّاس..والحياة الطيّبة في الدّنيا هي القناعة..
أمّا التّمسك بالأمل وحده فينتهي إلى البؤس والعوز والحاجة إلى الغير.

وكما أنّ القناعة مع العمل تجعل الفقير غنياً.. كذلك الطّمع يجعل الغنيّ فقيراً 
إذاً ينبغي للإنسان أن يكون قانعاً منقطع الطّمع عن الخَلق غير متلفّت إلى ما في أيديهم..
إلاّ أنّ الإنسان فُطِر على الحرص و الطّمع وحبّ الدّنيا.. يقول الرّسول صلى الله عليه وسلّم:
" لو كان لابن آدم وادٍ من ذهب لتمنّى أن يكون له واديان"
ونتساءل: هل هذا بسبب عدم قناعة الإنسان بما يملكه؟ أم هو دافعٌ طبيعي لاستمراره وبقائه
في هذه الحياة؟!.
لقد قضت إرادة اللّه – سبحانه وتعالى – منذ الأزل أن يُمتحن بنو آدم على الأرض ..  
فجعل المال والبنون زينة الحياة الدنيا ووضع أيضاً القانون والتشريع ..
فتكون محك الطبيعة البشريّة ومُمتحَنها.
لذلك من استطاع أن يكبح جماح شهوته.. ويكسر حدّة طمعه.. ويجعل لعقله سلطاناً على هواه ..
كان من أولئك الّذين أكرمهم اللّه في الدّنيا والآخرة
وكان أول امتحان للبشرية عندما بدأ نظام الحياة يُستكمل على الأرض.. بتفتّح أول زهر في رياض
الإنسانية .. وأول نفحة من نفحات البشريّة.. بولادة قابيل وهابيل وتوأميهما. وشبّ الأخوة فأوصى
اللّه تعالى أن يتزوج كلّ فتى بتوأم أخيه.. لكن قابيل لم يطع أوامر اللّه تعالى وأراد لو تكون توأمته
من نصيبه دون أخيه.. وامتلأت دخيلته بالحقد فقتل أخاه وما جلب له عدم قناعته وطمعه إلا الهم والحزن والعار.
وإن نحن قلّبنا في صفحات التاريخ طالعتنا قصة يوسف u  الذي كان الولد الأقرب إلى أبيه..
فاشتعلت نيران حقد وغيرة أخوته منه فرموا به في البئر لينالوا وحدهم الحب والرعاية وليستأثروا
بعناية أبيهم وعلى الرغم من ذلك فإن الإنسان لا يتّعظ أبداً بما حدث في الماضي ..  
ولا يعتبر من قصص السابقين .. فنرى القصص تُعاد والأخطاء تُكرر..
وأكبر شاهدٍ على هذا بني إسرائيل الّذين حاربوا الأنبياء وقاتلوهم ولم يستجيبوا لدعوة نبيّ أبداً..
كما رفضوا الإسلام وأنكروه رغم ثبوته في كتبهم المقدّسة لا لشيء إلّا لأن الرّسالة الخاتمة لم
تكن فيهم.. وخاتم الأنبياء لم يكن من بينهم .. ومجدّداً نجد عدم القناعة والرّضا والطّمع السّبب
الأول في كلّ الجرائم التي حدثت في الماضي وإلى يومنا هذا
إذاً ليتنا نقتنع !.. وإلى الآن نتلو القصص القديمة فلا نتعظ ولا نتعلم فلا همّ للإنسان إلا المزيد
والمزيد من المال والسلطة والسطوة ..لا يقنع ولا يكتفي الأخ يقتل أخاه لأجل المال.. والصديق
يُبغض لزيمه حسداً وغيرة.. والجار يحارب جاره في رزقه.
واليوم نحن أحوج ما نكون إلى أن نمتلك الأخلاق الّتي أمرنا اللّه تعالى الاتّصاف بها وأن نعود
إنسانيين قانعين .. محبّين للغير.. وأن لا يرتضي الواحد منّا لأخيه إلا ما يرتضيه لنفسه.
ولكن هيهات، فالنّاس تتفاوت ولسان الواقع غير هذا والبشر أصناف فمنهم من أخذت الدّنيا لبـّه
فطمـع فيها وعمل لأجلها وجاوز حدود اللّـه وأوامره.. ونسي أن الإسلام نهى عن التكالب على
الدّنيا والغرق في شهواتها..
ومنهم من عمل لدنياه وآخرته، فاستمتع من الدّنيا بما رزقه اللّـه من طيّبات بالحلال ورَضِيَ بها
وقنع.. فعند غنـاهُ شكر وعند ضيقه حَمَد.. ودعا اللّه ليرزقه وعمل ما عليه ولم يتواكل .. وهذه هي
القناعة الحقـّة "المحمودة"
ومن النّـاس من زهد في هذه الدّنيا.. فلم يلقي لها بالاً فإن هي أتته لم يفرح بها.. وإن غابت عنه
لم يأسف عليها.. مُقتنعاً تماماً بأنّ متاع الحياة وزخرفها عَرَضٌ زائلٌ.. ولذّة مؤقّتة.. وشاغلاً عن
العبادة والعمل للآخرة.. فرضي من الدّنيـا بما لابدّ منه لبقائه.. وقضى جلّ وقته في سبيل اللّـه
والعمل الصالح طمعاً في محبـة اللّـه.
ولكن القناعة المحمودة والراحـة الحقيقية تكمن في الخلاص من أماني النّفس وإخراج حبّ الدّنيا
من القلب.. ويجب أن نعلم أن للقناعة والرّضا عزّ بالاستغناء وأنّ للحرص والطمع ذلّ وهوان..
ولا نعجب من زاهدٍ ترك الدّنيا وعَبَد اللّـه في صومعتـه.. ولكن نعجب من هذا الّذي صارت الدّنيا
تحت قدميه فزهد فيها ..

__________________
بقلم :: رنيـم شـاكر أبو الشـامات
‎December ‎03, ‎2011     
Utopian Keys Utopian Mind

الإنسانُ يُحبُّ الجَمال .. إذاً لِمَاذا يُدمـّره

الإنسانُ يُحبُّ الجَمال ... إذاً لِمَاذا يُدمـّره !؟





رَاحَةٌ للنّفـس أنْ تُبصِرَ الجّمالَ حيثما نقـّلتَ ناظريك.. وإنَّ مِنْ جمالِ الرّوحِ ما يَطفو عَلى الوجوهِ
فتضيءُ بِشْراً وجَمَالاً، وإنَّ مِنْ فسَادها ما يَقلبُ حَسَنَ الوجهِ قبحـاً.
وقِلـّة مِنَ النّاسِ مَنْ أُوتِيَ حِكمةً أنَارتْ لهُ بَصيرَتـَه فـَعلِم أنَّ الجّمالَ الحقيقيّ يَنبعُ مِنَ الدّاخِل قبلَ
أن يُصبحَ  تصَرُفاً وقوْلاً ومَظهراً، وأنّه مَوجودٌ في كُلِّ شَيءٍ لَمْ تَمتدّ إليهِ يَدٌ عابثـَةٌ تُفسِـده.
حلـّقْ بمُخيلتِكَ مَعي وتـَأمّل كـَـوناً فسيحاً تذوبُ المَجرّاتُ في اتساعه، ثمّ تـأمّل مجرَّتنا وقـُل
معي: سُبحان الخَالقِ المُبدع .. الـّذي أبْدعَ كـُلّ هـَذا النّظـامِ والدّقـّة!.
فالكواكبُ تطوفُ حَول شَمسٍ عَظيمةٍ في تكوينِهَا وفي ضِيائِها..
وكلُّ كوكبٍ فيها لا ينفكّ يَدورُ فِي مَدارٍ ثابتٍ لا يُخطِئهُ أبَداً.. 

كمَا جَاء فِي قولهِ تعَالى:
 " لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) " من سورة يس
وكُلٌّ مِنها يَدورُ بزمنٍ معينٍ لا يَزيدُ ولا يَنقص..خُذ مثالاً الأرض فهي تدورُ حََولَ نَفسِها مرّة كلّ (24) سَاعَة، وتدورُ حَولَ الشّمس كلّ (365) يوماً أرضياً ! وتُرسِيها الجّبالُ راسخة، وتمتدُّ الأنهارُ فيهَا كالشّرايينِ فتمُدّها بالحَياة ! تسْطعُ الشّمسُ فيها نهاراً ويُنيرُها القمرُ والنّجومُ ليلاً ! 
تتوَالى الفُصولُ فِيهَا فتتنسّمُ الطبيعة للجِمالِ عَبقاً يختلفُ مِنْ فصلٍ لآخَر.
إنَّ يَدَ الجَمالِ لمْ تضعْ لمَسَاتِها على سَطحِ الأرضِ فلوَّنتها بألوانِ الطّبيعةِ المُختلفةِ فَحَسبْ، بَلْ لقد امَتّدتْ إلى أعمَاقِ البحَارِ والمُحيطاتِ 
فرَسَمتْ فيَها للحَياةِ كُلَّ شَكلٍ جَميلٍ وغَريبٍ.
والآنْ دَعْ كُلّ هَذا ، وتأمّلْ مَليّـاً في نَفسِكَ، فِي دقـّـة خَلقِكَ وتكوينِكَ ، وفِي جَمَالِ تصويركَ .. 
قالَ تعَالى:  " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)  " من سورة التّين
وبَعْد، لقدْ جئتَ أيّها الإنسانُ لتعمِّرَ الأرضَ وتبنِيهَا لتجْعَلهَا طيّعَـة لحَياتِك ومعيشتك، فمَا بَالكَ وقـَدْ جَلبتَ إليَها التدميـرَ .. ؟!
لقد خَلقَ الله الأرضَ وحَبَاهَا بالخَيرات، فجئتَ تجُورُ عليها وتسيء استغلالَ ثرَواتِها ،إلا أنّ تشويهَ الجَمال لم يقتصر فقط عَلى مَا حَولك بل لقد تعَدّيته إلى نفسِك. يَبدو أنّ القبـحَ أصبَح شيئاً يسْتهويك حتى تزْرَعَه في كلِّ مَكان !
أضفْ إلى ذلكَ استسلامـك لضَعفِ نفسـك البشريّة وإفسَاحِـك المَجَال واسِعاً أمامَ جُملةٍ من الخِصَال السّيئةِ مِنْ كُرهٍ وحقدٍ وأنانية وغِشّ وخِداع مُشوّهاً بذلك فِطرةً سَليمة ونفساً سويّة المنشأ.
أتُعمّـرُ طرَفاً وتُدمّـرُ للحَياة أطرَافاً ؟!.
إنَّ للجَمالِ مَواضُع أكثر مِن أنْ نُحصِيها وهو مِنْ حَولنـا أينما نَظرنا.
وأنتَ الإنسانُ بطبْعِكَ تُحبّ الجَّمال، لذا دافِعْ عَنْ نَفسك ، لمَ تبذرُ القُبْحَ في كُلِّ مَكان ؟!

__________________
بقلم :: رنيـم شـاكر أبو الشـامات
March ‎02, ‎2011
Utopian Keys Utopian Mind

Man loves beauty

    Man loves beauty
    So, why does he destroy it?




Seeing beauty wherever eye rest is a comfort to the soul. Indeed, as soul has a beauty flow over faces that they shine with cheerfulness and gracefulness.
It also has an ugliness enough to make a good looking hideous.
Few people were given wisdom known that real beauty originates inside, before turns into an act, view, and appearance. And being in everything, which no ruined hand, extends to corrupt it.
Wing with imagination, look attentively at space, in which any wideness the unknown number of galaxies dissolve! .

   Then look attentively to our galaxy, and say: Glory to the Creator! Who excel all this 
   beauty, arrangement and accuracy.
   Planets are going around a sun, huge in its structure and light. Each planet is keeping 
   rotating in a steady orbit, without any error. As God says that: “ Nor sun must catch the 
   moon, either the night formers the day, and all are floating in an orbit ”.
   Each planet revolves at definite time, which never increases or decreases. Take the earth 
   as an example, it is turn around itself once per a day and turning around the sun once 
   per a year.
   Think how the mountains settle it firmly! How the rivers ramify as arteries in order to 
   supply it with life! How sun shines at day and moon stars light at night! How differs the 
   scent of beauty, which nature breath when the seasons following!
   Truly, the hand of beauty didn’t put its charming touch only on the earth surface, but, 
   also extended deeply in the sea and oceans, drew everything beautiful and strange forms 
   of life.

   Now, leave all this and look at yourself, at the exactness in creating and the beauty in 
   description. As God says: “ He created human in a better formation ”.
   Yet, O human, you were come to inhabit their earth, to make it more tractable for your 
   life and living. So, why did you bring destructions and ruins to it by wars?
   What is a hurt in coexistence peacefully with your mates?
   What is a harm in cooperation? In brotherhood?
   Or seeing the blood and misery attract you and make your domination and sway 
   dimensions more effective.
   What is this departure which called culture tax, and in the name of it you are polluting air 
   with the smoke of factories, rivers and sea with garbage. Causing murders and damage 
   to the environment and creatures (humans, animals even plants).
   Are you building one side of life and at the same time destroying more than one side?

   God had created this land and endowed it with goods, then you are wronging and using 
   them badly, cutting off its trees, disrobing off its green color and building deformed 
   structures.
   However, beauty deformation by means of human did not limit only to the surroundings, 
   but also surpassed to the humanity. So, that a class of people avoided earning livelihood 
   by working hard, and resorted to ask for alms by affecting inability and illness looks, cuts 
   off an organ or maybe a pretender, other reclines on a cane, and perhaps pretends with 
   blindness.
   Did vocations narrow with another class of people to take the jesting (buffoonery) as a 
   work, over drawn face features, big mouth, strange eyes, patchy clothes and funny    
   shape as a result.
   Then began copying monkeys and acting in a foolishness way, prompting viewers to 
    laugh at him.
    And how strange! For what the art turns to that sort of art which is (fright films)?That 
    draws unreal and ugly characters produces terrifying creatures.
    IT seems that unsightliness attracts us so that it in every where around!
    Add to that, the surrender to the weakness of humanity spirit gives a chance to several 
   disadvantage properties as lying, hate, spite, double- dealing…. Etc to distort good 
    instinct.
    The positions of beauty are countless and every where around and you human naturally 
    like it.
    So stand up for yourself and replay. Why do you seed ugliness every where?!
      
______________________________  
                                                                                                      
     Written By:: Ranim Abu Al shamat
     March ‎02, ‎2011

Utopian Keys Utopian Mind

Why is man unsatisfied

          Why is man unsatisfied ?




Life has no pleasure without conviction or importance and value without satisfaction.
Life doesn’t narrow except in front of whom takes the greediness as a nature and the stinginess as a habit, and never live happy  except who takes the satisfaction as an ally.
So; when a human satisfied with what had fated, his mind and  heart will get rest , and who sells greediness by satisfaction will win with riches and wealth . But lose the peace of mind.
In this case, we can say : The wealthy is who becomes satisfied with GOD , and the poor is who needs people.
So ;  the good and pleasant life is satisfaction. But ,  the clinging just with hope ends up with misery.
As, satisfaction with acting make the poor wealthy also , the greediness makes the wealthy poor.
   Thus , a human must be satisfied , doesn’t greedy  or seer to what the others have or 
   desirous in attainment ( earning ) the money.
   However , a human had a nature disposed for stinginess, greediness, unsatisfaction and 
   the prophet ( peace be upon him ) had referred to that, he said : “If the son of Adam    
   had one valley full of gold , he will wish to have another”.
   Here, we ask : Is that because of a human unsatisfaction with what  he owns ? or , it is a 
   natural motive ? ..
   Since the eternity, GOD – The Great and Almighty – had foreordained that all humanity 
   must be examined.
   So, he made sons and money the adornment in the present life.
   Also, he put the Islamic law, then, human beings were being examined. And GOD will 
   honor – in the present life and afterlife – whom combats their desires, surmounts their 
   greediness and installs the mind a ruler on their inclinations.
   By this, the first exam to the humanity was when the System of life had completed on   
   the earth by blossom the first flowers in the humanity meadows, by ( Kabill ) and 
   ( Habill ) with their  sisters delivery.
   For Kabill when become a youth also his brother and sister, he disobeyed God’s order to 
   marry his brother twin and desired to marry his twin. There fore, his intention filled with 
   hated.
   So, he killed his brother Habill and his greediness brought sorrow grief and shame to him 
   Even if we turn over history sheets, we read the story of (Usof) – peace be upon him 
   –,his brothers threw him in a well for he was the best liked child to their father.
   So, they thought in driving him away in order to appropriate with their father’s care.

   In spite of that, man never takes a warning from the   preceding stories,  for mistakes is 
   still repeating.
   As in the people of Jews whom fought prophets and never responded to any prophet    
   coll. 
   They refused and denied Islam, in spite of its confirmation in their Holy Books, for 
   nothing except that the last calling (mission) was not by them and the last prophet     
   wasn’t of them .
   Once more, the unsatisfaction and the greediness are the first reasons in those crimes,  
   which had happened in the past and are still happening till know.
   So, if only we satisfied!.
   A lesson is following, another then man never takes a  warning that he never cares 
   except to more money, more sway and power, never satisfies or contents.
   A brother kills his brother for money. A friend hates his friend envy and jealousy and a 
   neighbor emulates his neighbor in his daily Bread.
   Yet today, we are in need to have the morality, which GOD had ordered to be 
   characterized, to return good and satisfied humans, to love the others and to accept to 
   the others only with what we accept to ourselves.
   But, how far! The fact is something other than this, and people differ,  some of them the 
   present life took their minds.
   So, they covet in it and go beyond the orders of GOD in enjoyment in it.
   Others, whom work for their life and afterlife, content with the lawful livelihood, which 
   GOD provides.
   So, they thank GOD when riches, and ask Him for provisions when in distress.
   That is the real satisfaction.
   And also, there are whom abstain from the present life, don’t looking for it. So, if it    
   laughs to them never be happy and also never feel sorry at any another condition, 
   perfectly convinced that the enjoyment of life and it’s adorns are transient, so, they 
   accept with what is necessary to live and are spending all times in worship.
   But, the laudable contentment and the real peace of mind are in getting ride of soul    
   liking and to throw the love of life out of heart .
   It is necessary to know that contentment is an honor and a grace, and greediness is 
   lowness and disgrace.
   So, never be astonished at an ascetic turned away from the life in this world, and adored 
   GOD in a cell, but, be astonished at that whom the present life became under his feet 
   but he turned away from it.

      ______________________________

      Written By:: Ranim Abu Al shamat
       March ‎02, ‎2011
Utopian Keys Utopian Mind

الأنبياء يبتسمون عندما يموتون

الأنبياء يبتسمون عندما يموتون
والأطفال يبكون عندما يولدون




درس العلماء قديماً بداية خلق الكون فتقدّم علماء الكون بنظرية تقول :أنّ الوجود في أوّل نشأته لم يكن أكثر من هواء يملأ الفراغ ثم وُجِد السديم 
وتعقّدت منه أبخرة وغازات معينة ثم تكاملت من ذلك العناصر الأوليّة للحياة كالكربون والهيدروجين والأكسجين ، وتلاقت من ذلك مركبات عضوية لا حصر لها ومرت على ذلك ملايين السنين وهي تتفاعل منتقلة من طور إلى طور إلى أن تكاملت أخيراً عناصر الموجودات الحيّـة وغيرها

وجاء رجال الدّين فبيّنوا أنّ الله عزّ وجلّ حينما تعلّقت إرادته بإيجاد هذا الكون بما فيه من الموجودات أنواعاً وأجناساً، اقتضت حكمته أن يختار نوعاً من هذه الموجودات
وهو الإنسان فيجعله سيد هذا الكون ويجعل سائر مظاهره وموجوداته مسخّرة له قائمة بخدمته 
وأن يكل إليه عمارته وأمر تنظيمه ، وذلك هو المعني بالخلافة..
وقد جعل الله الإنسان خليفـةً له على الأرض ، فبدأ الخليقـة بآدم " عليه السّلام " ومن ضلعه أوجد له زوجه حواء ثم تتابعت الأجيال على مرّ السنين ..
وقد جاء في محكم تنـزيله بيان لمراحل تكوين الإنسان ، فالبداية كانت خلاصة من طين، إلى نطفة في مستقرٍ حصين (الرّحم) ،  ثم آلت النطفة إلى قطعة من دم متجمد (مضغة) فخلق المضغة عظاماً وكسا العظام لحماً ، ومن ثمّ نفخ فيه الرّوح ..
فجاء إلى الدّنيا وليداً طفلاً جزعاً من ذلك العالم الجديد الذي لا يعرف عنه شيئاً ولا يرتبط به إلا من خلال والدين يمدّانـه بأسباب الحب والحياة، ويبقى هكذا طفلاً متلقياً يأخذ ولا يستطيع أن يقدّم إلى أن يشبّ ويشتدّ ساعده ويصبح قادراً على العطاء يسعى في الأرض باحثاً عن أسباب عيشه متمتعاً بقوّة الشباب ، ثمّ يشيخ تدريجياً وينتهي بالموت ، وقد يباغته الموت في أيّ مرحلةٍ من مراحل عمره وفقاً لمشيئة الله ..
هكذا هي حياة الإنسان نتابع فيها المراحل كما تتتابع الفصول على السّنة ..
وكما قلت سابقاً يُخلق الإنسان في بادئ الأمر متلقّياً وشيئاً فشيئاً تتبلور شخصيته وتتكون طبائعه
تماماً كالبناء يُبنى لبنةً لبنة، فإن كانت تنشئته صالحة كان عضواً صالحاً في المجتمع، وإن فسدت طويّته كان شقيّاً ..
وكان من حكمته عزّ وجلّ أن جعل الدّنيا على طرفي نقيضٍ ، ففيها الحياة كما فيها الموت ، فيها الغنى كما فيها الفقر ، فيها السعادة كما فيها الشّقاء ، الخير والشّر.. ويتفاوت البشر فيما بينهم في المستوى المادي ، فقد قسّم الله الأرزاق للنّاس فمنهم من وسّع له في رزقه ومنهم من قتّره عليه ..
كما يختلفون في المستوى الاجتماعي والثقافي ، ويختلفون في انتماءاتهم ومعتقداتهم ، في لغاتهم وفي صفاتهم..
وتهذيباً لطبائع النّاس ودفعاً بهم إلى الصواب، بعث الله الرسل يحملون تعاليمه يبشرون المصلح بالنعيم وينذرون المفسد بالجحيم.. جاء الرسل  فوضعوا الأمور في نصابها، إذ كان الناس يعتقدون فيما مضى أنّ لا حياة بعد الموت. فكانوا يُغرقون من متاع الدنيا بلا حدود..
لقد نبه الرسل ذاك الجمع الغافل إلى حقيقة الموت والحياة فالدنيا دار عمل وابتلاء لا تدري متى يباغتك الموت فيها فكن على حذر واعمل لآخرتك، والموت برزخ لا يعلم امتداده إلاّ الله فاجعل لك في قبرك نوراً من صلاح أعمالك من تقواك وإيمانك بأنه لا إله إلا الله وإلا فإن  الجحيم مثواك..
وكما لجأ الرسل إلى الترهيب من النار بتصوير أنواع العذاب المختلفة لجؤوا إلى الترغيب بتصوير النعيم المقيم في الجنة..
وحين جاء الإسلام خاتم الرسالات أرسى دعائم المجتمع السليم وبيّن الطريق إلى الجنة والطريق إلى النار..
وفي الشريعة الإسلامية بيان وتفصيل للحلال والحرام، ثم ترك للناس حرية الاختيار فلا إكراه في الدّين ، وعلى الرّغم من ذلك نرى الكثير من ضعاف النّفوس ردعتهم مشقّة الطريق السليم، عجزوا عن محاربة أهوائهم وشهواتهم ، واستهواهم طريق الشّر لسهولته فماتت خشية الله في قلوبهم ،  وكانوا الجانب  المظلم للحياة . ولئن عُرفت الظلمة عُرف النّور ، فإن أظلم جانب من الحياة بالشّر فقد أضاء الخير جوانب عدّة فيها ، وكان له أهله الّذين صبروا وجاهدوا أنفسهم إرضاءً لخالقهم ، وعملاً لأخرتهم..
وسبحان الله ! ما أوسع حكمته !…
لقد جعل الحياة مركبٌ عجلاته  التناقضات ، وجعل الموت صخرةٌ تتكسّر عليها أمواج الغرور والتّكبّر ، كما جعل فيه فسحةً لخلقٍ جديد ، ولك أن تتصوّر عالماً لا موت فيه ! إنّـه سينوء حتماً بأثقاله وسيمتلئ شرّاً يتنازع فيه النّاس من أجل غريزة البقاء ، أو عالماً لا شرّ فيه ! إذاً فما معنى الخير ؟ ..
وحقيقةً أن الأمور تكتسب معانيها من نقائضها ، فماذا يعني الإحسان إن لم يكن هناك غني وفقير ؟ وماذا يعني العدل إن لم يكن هناك ظلم ؟ السعادة بدون الشقاء ؟ الحبّ بدون الكره ؟..


فإن سلّمت بحكمة الله في ذلك فلا ترتضي لنفسك طريق الشّر ، فصحيح أن الشّر بأشكاله عنصر موازن إلا أن الدّنيا دار فناء ، فانظر ببصيرتك أيضاً لا ببصرك فقط ، وتفكَّر بأن الجزاء من جنس العمل وأنّ ما تزرعه اليوم تحصده غداً ..

ولا ننسى بأن الله رحيـمٌ بنا يعفو دائماً عن زلاتنا ما دمنا نطلب منه المغفرة، فالخطيئة من طباع الإنسان والرجوع عن الخطأ فضيلة ..

وأخيـراً ، كيف للرّسل ألا يستقبلون الموت بابتسامة إن أحسنوا تأدية رسالتهم التي تمثّلوها في أفعالهم وأقوالهم ؟ ..

وكيف للإنسان أن لا يبكي حين مولده وهو يستقبل عالماً غريباً لا يعرف بعد إن كان شقيّاً بشروره، أو سعيداً يعرف تماماً غاية وجوده وحياته .؟!..

__________________
بقلم :: رنيـم شـاكر أبو الشـامات
March ‎02, ‎2011
Utopian Keys Utopian Mind

 

Utopia Gate Directory

  • Copyright © Utopia Gate™ is a registered trademark.
    Designed by Templateism. Hosted on Blogger Platform.