‏إظهار الرسائل ذات التسميات Essence of Light. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Essence of Light. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 19 يونيو 2016

أسرتنا الصغيرة

أسرتنا الصغيرة ..




يقول جورج سانتايانا: " العائلة أحد روائع الطبيعة " ، وهي كذلك أعظم وأهم مؤسسة في هذا العالم. وهي المؤسسة التي يجب أن توضع لها الخطط والبرامج والوسائل لكي تحقق الأهداف المرجوة منها. إذ ليس من المقبول أن يضع البعض منا الخطط ، والبرامج ، والوسائل لإدارة بقالية صغيرة ، ولا يعامل أسرته - المؤسسة الأهم - بالمثل... لذا فإننا حين لا نخطط لأسرنا فإننا نخطط لفشلنا ولفشل مجتمعاتنا وتدميرها، ومقدار الخسارة التي نخسرها من جرّاء إهمال التخطيط لمستقبل أسرتنا لا يمكن تلافيه.
ومن الأمور التي يجب الاهتمام بها في سبيل النهوض بمؤسستك الأسرية الخاصة هو تخصيص لقاء ثابت متكرر "اجتماع أسريّ " تجتمع فيه الأسرة بكامل أفرادها ، لإدارة ومتابعة هذه المؤسسة وتطورها ومشاكلها والحلول المتوجبة وكذلك التخطيط لمستقبل أفرادها ، والاستمتاع كذلك بدفء الأسرة وتكافلها ورعاية أفرادها بعضهم لبعض وزيادة أواصر المحبة فيما بينهم
وهذا اللقاء يجب أن يتم بصورة دورية ثابتة منتظمة ، ولا يمنع انعقاده مانع ما كغياب أحد أفراد الأسرة لسفر أو حالة طارئة أو حتى دائمة فما أكثر وسائل التواصل اليوم ، كما أنّ هذا يعزّز إحساس البعيد عن أسرته مكانيا بأهميته وأهمية دوره داخل عائلته وأن هناك من يهتم به وبأمره.
إنّ نجاح أيّ منّا يقاس بمدى نجاحه في إدارته لأسرته ، وصلاح أفرادها ونفعهم في مجتمعهم..
ولا يوجد شيء في هذا الوجود أغلى وأعز من أسرة أفرادها ناجحون متميزون صالحون ومصلحون نافعون. وإن صحّ تكوين الأسرة صحّ تكوين المجتمع ...

تعالوا نعيد للأسرة مكانتها ودورها الفاعل ولنجتهد أن تكون لمؤسستنا الأهم - أسرنا - رسالة وأهداف تدعم قيمة الإنسان و وجوده الفاعل في الحياة ..

بقلم :: رنيـم شـاكر أبو الشـامات
February 25, 2016
Essence of Light

قوة العقل الباطن


قوة العقل الباطن ..





يُحكى أنّ رجلاً بسيط الفكر دُعي مرّة إلى منزل أحد الحكماء فقدّم له الحكيم طبق حساء، وما إن بدأ الرّجل بتناول حسائه، حتى لاحظ وجود أفعى صغيرة في طبقه ، وكي لا يُزعج مُضيفه اضطر أن يتناول الحساء كلّه
وفي اليوم التالي شعر بألم كبير في أمعائه، مما دفعه للعودة إلى دار الحكيم علّه يُسعفه بدواء ناجع.
فلبّى الحكيم لهُ طلبه، وأحضر له الدّواء في كوب، وما إن بدأ الرّجل بشرب الدّواء، حتّى وجد مرّة أخرى، أفعى صغيرة في كوبه.
عندها قرّر ألا يصمت كما المرّة السابقة، وصاح بصوت عالٍ: " إنَّ سبب مرضي بالأمس كانت تلك الأفعى !!"..
ضحك الحكيم وأشار إلى السّقف، حيث عُلّق قوسٌ كبير، وقال للرّجل:
" إنّك ترى في صحنك وكوبك انعكاس هذا القوس، وليس هناك من أفعى حقيقية" ..
تأكّد الرّجل من قول الحكيم، فما كان منه إلا أن اعتذر وغادر دون أن يشرب الدّواء فهو بالطّبع ليس بمريض.
إنّ المغزى من الحكاية ها هنا أنّنا دائما وبكل المواقف التي نمرّ بها في حياتنا نحصل على ما نؤمن به ونعتقده في عقلنا سواء كان سلبا أو إيجابا
أي أنّ كل أفعالنا وتجاربنا والأحداث والظروف التي مررنا بها هي ردود أفعال عقلنا الباطن لقناعاتنا
إنّه قانون من قوانين الحياة أن يكون اعتقادنا هو القوة الفاعلة لعقلنا الباطن وامتلاكنا لمفاتيح هذه القوة الرائعة هو امتلاك قدرة تحويلية ترشد العقل لطريق التحرّر من قيود الخوف والإحباط.

وقد كان الإنسان وسيبقى الجزء الأهم في أي معادلة تدعو للنمو والتطوير
فهو صاحب إرادة حرّة برغم كل الحدود التي تحدّه وهو كائن واعٍ بذاته وبالكون قادر على تجاوز ذاته الطبيعية وعلى استخدام عقله ..
لذا فهو يمتلك القدرة على إعادة صياغة نفسه وبيئته حسب رؤيته
كما أنه الكائن الوحيد الذي لا يستجيب مباشرة للمثيرات وإنما لإدراكه لهذه المثيرات وما يسقط عليها من رموز وذكريات وتجارب و بهذا يتجلى تفرّد كل إنسان، فعالمه الداخلي هو ملك له وحده ويستطيع التحكّم به إن أراد
كذلك الأمر في كيفية إدراكه للعالم الخارجي عن طريق مركبات ثلاث هي حواسه الرئيسية السمع والبصر والفؤاد (مركز الإحساس والشعور ) واللغة والمعتقدات، فالمشكلة ليست في الأطباق، وإنّما في محدودية الفلاتر التي نستقبل منها ما يأتي إلينا من العالم الخارجي.

حقّ لنفسك عليك أن تكتشف هذا العالم الدّاخلي من الفكر والأحاسيس والنور الروحاني والحب والجمال، رغم أنه غير مرئي إلا أنّ قوّته جبارة
ولهذا فلتتذكر دائما أن الشيء الذي يحقق النتيجة هو الاعتقاد الكامن في العقل فأوقف القناعات المضرّة والآراء والمخاوف والسلبيات في حق ذاتك وحقيقتك وأشغل عقلك بمفاهيم الصّحة والانسجام والسّلام والنيّة السليمة وابدأ صلاتك يُستجاب لها.. واستمر وواصل حتى يزول الظلام وينبثق نور الفجر من داخلك ففي أعماق داخلك حكمة لا حدود لها وقوّة تنتظر أن تخرج من مكمنها ..


بقلم :: رنيـم شـاكر أبو الشـامات

March 5, 2015

Essence of Light

الجمعة، 1 أبريل 2016

عطـرٌ مـن سـعادة

عطـرٌ مـن سـعادة ..


في خضمّ الآلام العظيمة التي تمرّ بها مجتمعاتنا لا أسعى هنا لأقول لأي إنسان منّا أن كن أنانيا ومحبّاً لذاتك وحسب، 
لا ليس بالمعنى السلبي لحبّ الذات فهذا ليس توجّهي أبدا.
إنما أسعى لأن نكون منصفين مع أنفسنا بإعطائها حقها بممارسة الحياة باتزان ومنطق، فالإنسان 
الحزين المكتئب إنسان غير فاعل أو منتج، والإنسان المحبَط والمحبِط مؤثّر سلبي في محيطه، كما أن 
الضعيف غير قادر على المساعدة والعون للآخر، وحتى تكون قوياً مؤثرا فاعلا منتجا معينا للآخر عليك 
بالاتزان النفسي والعاطفي والفكري والجسدي، إنسان يحيا باتزان هذا هو المطلوب حتما ..

وإن بحثت في معظم استطلاعات الرأي تجد أن أغلب الناس ترغب بالسلام والسعادة أكثر من أي 
شيء آخر في العالم. جميعنا حتما يتمنى أن يكون سعيدا، فماذا لو قام الإنسان ببعض السلوكيات 
وأضافها إلى تصرفاته وأدائه اليومي، بحيث يضيف إلى حياته عطرا من السعادة تمنحه القوة والإيجابية 
والتغيير ليكون أكثر نشاطا وعطاء، إليك بعض النصائح للتطبيق اليومي:
ο عندما تزرع نباتاً وتعتني به وبتغذيته وريّه بانتظام فإنه ينمو ويزدهر، كذلك عنايتك باهتماماتك 
ومواهبك وما تحبّ يجعله ينمو ويتطوّر، وهذا يمنحك شعورا بالرضا وسعادة بتطوّر مواهبك .
ο  في نهاية كل يوم امنح نفسك وقتا لتفكّر فيه كم أنت محظوظ ومبارك بنعم كثيرة، فكّر بخمسة من 
هذه النعم الموجودة في حياتك تشعر بالامتنان لوجودها كل يوم في حياتك. من الجميل والمفيد أن 
تخصّص مفكّرة أو يومية تسجّل فيها كل يوم شكرك وامتنانك لوجود هذه النعم لديك
وستدهش كم من النعم لديك ولكنك لم تفكّر بها سابقا.
ο  خصّص وقتا للحديث مع شريك/ة حياتك على الأقل ساعة للتحادث وحافظ عليه بانتظام في كل 
أسبوع أو بشكل يومي إن كان ذلك بالمستطاع، وقتا لا تتخلله مكالمات أو رسائل، بدون تلفاز أو 
سماع موسيقى، وقتا كاملا غير مستقطع بأي عامل خارجي فقط للإنصات للشخص الذي تحبّ.
ο  قم بإجراء الاتصالات الهاتفية لتحافظ على علاقاتك والتزم بوعودك التي تقطعها، اتّصل مثلا بصديق 
لم تحادثه منذ فترة لسبب أو ظرف وجدّد الصداقة والعلاقة بينكما.. وهكذا.
ο  كافئ نفسك ودللها كل يوم ولو بهدية بسيطة، أو امنح نفسك بهجة ومتعة بأمر أنت فعلا تحبه 
وتستمع به. كن محبّا لذاتك وعاملها بطريقة جيدة، هذه التصرفات البسيطة من شأنها
أن تولّد في النّفس الثقة والشعور بالإيجابية والسعادة.
ο  ابتسم دوما وامنح ابتسامتك لكل من حولك حتى الغرباء وبادر بالسلام، منحك الابتسامة يعطي 
من حولك ويعطيك أنت أيضاً شعورا جميلا بالطمأنينة والسعادة.
ο  اضحك .. اضحك ولو مرة واحدة في اليوم. الضّحك ينشّط ويحافظ على الصحة أيضا. تُظهر الأبحاث أنّ 
الضحك مهم جداً للناجين من نوبة قلبية، فيكونوا أقلّ عرضة لنوبة ثانية، الضحك يخفّض ضغط الدّم 
ويقلّل الحاجة لاستخدام الأدوية.
اسمح لنفسك بامتلاك روح الدّعابة واستمتع وامرح واضحك كل يوم.
ο ما هي المدّة التي تمضيها من يومك في مشاهدة التلفاز؟ تُشير الأبحاث أن مشاهدة التلفاز بكثرة 
ولمدة طويلة تسبب الشعور بالتعاسة، لهذا حاول خفض زمن مشاهدتك له والجلوس أمامه بمقدار 
النّصف على الأقل واستبدله بنشاط آخر، إن استطعت مارس هواية أو قم بنشاط اجتماعي .
ο  تمرّن ومارس رياضة يومية، كالمشي أو الهرولة أو الجري أو السباحة أو أيا كان مما تفضّل من 
الرياضات الخفيفة لمدة نصف ساعة إلى ساعة ثلاث مرات في الأسبوع . بهذا تضمن الحدّ من التوتّر 
اليومي وتمنحك شعورا جيدا.
ο  في كل يوم جديد قم بعمل جيد تجاه شخص ما وامنحه شعورا بالسعادة، العطاء و منح الآخرين 
السعادة أعظم الوسائل للشعور بالسعادة والرضا عن الذات . امنح نفسك لذة ومتعة العطاء لتشعر 
بالسعادة عبر الآخرين .
ο  حافظ على علاقتك الروحية بالخالق عبر عبادتك وتقرّبك بالطاعات، وهذا من أعظم وأنفع النشاطات 
التي يمكن أن تقوم بها يوميا، مما يمنحك القوة والطاقة الإيجابية والطمأنينة .
حتما السعادة شعور عميق لكن تغييرا نحدثه في السّلوك يؤدي دوماً إلى تغيير في الشعور، جرّب 
تطبيق هذه النصائح البسيطة وبشكل يومي لمدة شهرين وانظر الفرق في حياتك، هي لمسات 
بسيطة لكن من شأنها إحداث التغيير الإيجابي وستلاحظ فرق الشعور بنفسك.
تمنياتي بالسعادة الدائمة والطمأنينة.

بقلم :: رنيـم شـاكر أبو الشـامات
July 5, 2014
Essence of Light

الحيــاة تكافـئ منـك الأفعـال..

الحيــاة تكافـئ منـك الأفعـال..


لا تولد المحبة وتنمو في ذاتك مصادفة أبداً إنّه أنت من يناديها، هو فعلك المقصود عندما تمسح بيدك على رأس يتيم فيأتيك
من يمسح عن قلبك جرحاً أليم .
وتنمو المحبة فيك أكثر عندما تبتسم في وجه غريب، فيأتي من حيث لا تدري من ينتشل روحك من حزن عميق
لا تولد المحبة مصادفة في حياتك، فالحياة تكافئ فعلك بالمثيل إنّها في قوله تعالى :
" فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " (1) صدق الله العظيم
هي الذّرة الكامنة في النّفس البادية في الفعل وحسب النّوايا يكون الرّد
الحبّ مزروع على جنبات الطريق فتعطّر بروحه وتقوّى بحسنه، ولا تكسر أعناق الورد
الحبّ مخزون في جذر الشجرة مرسوم على أوراق الزهرة مكنون في قلب الوردة
فإذا أحرقت الأشجار ودمّرت الأزهار وزرعت الأرض خراباً وأشواك!! كيف للمحبة أن تملئ الحياة؟
كل ما حولك سيكون أرضا جرداء ،إنها أرضك أنت .. وأنت من ساواها صفحة سوداء
لا يهطل عليها ماء سماء ولا تهبّ عليها نسمة ربيع تريح روحك من عناء وآلام
كيف تحمل هذي النّفس بين جنبيك وتبغي الوصول؟!
لا تولد المحبة مصادفة .. فازرع الأرض بذور الفرح والحياة . ولا تكن من يجلب إليها الموت والخراب
وتذكّر قول نبيّ الرحمة والمحبة عندما قال: (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة
فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل) (2)
فانثر عطرك في أرضك لتعانق السماء كن على الأرض تمشي وروحك أجنحة تحلق بامتداد السماء
المزارع الجيد يعرف أرضه ويعرف تربته وكل التربة صالحة بفطرتها للمحبة والعطاء وكل التربة تعطي إذا ما رويتها
بماء السماء وسمّدتها بالمحبة ستعطي أُكلُها سعادة وأمان وتجعل طريق الوصول جنة إلى جنّة
فمحال من يزرع الخير ألا يلقاه ومحال للمحبة التي ولدت وأثمرت أن تضيع هباء
تذكّر دوماً أن الحياة تكافئ منك الأفعال
فلا .. لا تزرع الأشواك ، ومدّ يدك بالمحبة والأمل وصافح بها الحياة

بقلم :: رنيـم شـاكر أبو الشـامات
December 14, 2013

الهوامش:
(1) سورة الزلزلة الآيات 7-8
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده، والبخاري في الأدب المفرد عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلَّ الله عليه وسلم
Essence of Light

التفكير السلبي في قياس المواقف

التفكير السلبي في قياس المواقف سبب رئيسي لخسارتنا..

                                             


موقفٌ ودرسٌ عظيم يُروى عن مهاتير محمد قبل أن يصبح وزيراً للتعليم في السنة التالية ثم رئيساً للوزراء عام 1981، وذلك في عام 1974 حيث كان ضيف شرف في حفل اﻻنشطة الختامية لمدارس "كوبانج باسو" في ماليزيا
قام مهاتير في ذلك الحفل بطرح فكرة عمل مسابقة للمدرسين وليست للطلاب وهي توزيع بالونات على كل مدرس، ثم طلب أن يأخذ كل مدرس بالونة وينفخها ومن ثم يربطها في رجله، وفعلاً قام كل مدرس بنفخ وربط البالونة في رجله.
جمع مهاتير جميع المدرسين في ساحة مستديرة ومحدودة وقال: لدي مجموعة من الجوائز و سأبدأ من الآن بحساب دقيقة واحدة فقط، وبعد دقيقة سيأخذ كل مدرس مازال محتفظ ببالونته جائزة ! 
بدأ الوقت وهجم الجميع على بعضهم البعض كل منهم يريد تفجير بالونة الآخر حتى انتهى الوقت، وشخص واحد فقط ما زال محتفظ ببالونته.
وقف مهاتير بينهم مستغرباً وقال: لم أطلب من أحد تفجير بالونة الآخر؟ 
ولو أن كل شخص وقف بدون اتخاذ قرار سلبي ضد الآخر لنال الجميع الجوائز ولكن التفكير السلبي يطغى على الجميع.
كل منا يفكر بالنجاح على حساب الآخرين، مع أن النجاح متاح للجميع . لكن للأسف البعض يتجه نحو تدمير الآخر وهدمه لكي يحقق النجاح. و هذه للأسف حقيقة موجودة في حياتنا الواقعية

بقلم :: رنيـم شـاكر أبو الشـامات
February 17, 2014
Essence of Light

 

Utopia Gate Directory

  • Copyright © Utopia Gate™ is a registered trademark.
    Designed by Templateism. Hosted on Blogger Platform.